أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

20

شرح مقامات الحريري

على الأنف من النقاب . والزّند : طرف عظم الساعد المتّصل بالكفّ ، فهو قد قبض على أرقّ موضع في الذّراع . الصّنع . الحاذق بالصناعة ، والمرأة صناع . برع : فضل وفاق غيره . نطت : علقت . مضطلعا : مكتفيا قويّا عليه . وعى : حفظ . لعا ، كلمة تقال للعاثر - يعني : أقال اللّه عثرتك ، وسلّمك اللّه - تسمه السّعى : تكلفه المشي . رعى : حفظ الصحبة . الظّلف للشاة بمنزلة الحافر للدّابة . الكيس الحاذق . فاه : تكلّم . ثم قال : لم يدعه الطمع قطّ فأجابه . استجاز : استحلّ . نثّ : نشر ، أبدع : أغرب وأتى بما لم يسبق إليه . ضنك : صدع : كسر ، وأنشدوا في هذا المعنى : [ الطويل ] وقد تخرج الحاجات يا أمّ مالك * علائق من ربّ بهنّ ضنين خلقه القويم : المعتدل القامة . الصميم : الخالص ، وهو فعيل ، من صمّ الشيء إذا لم يكن فيه فرجة ولا خلل . خلته : حسبته . [ الغلمان وعشّاقهم ] وننشد في هذه المقامة في الغلمان ما له سبب وتعلّق بذكر يوسف عليه السلام ، أو يكون الغلام مملوكا حتى يوافق غرض المقامة . كان شفيع غلام المتوكل أحسن الفتيان وأظرفهم ، وكان المتوكل يجنّ به جنونا ، فأحبّ يوما أن ينادم حسين بن الضحاك ، وأن يرى ما بقي من شهوته - وكان قد أسنّ - فأحضره وسقاه حتى سكر ، وقال لشفيع : اسقه ، فسقاه وحيّاه بوردة ، وكانت على شفيع ثياب مورّدة . فمدّ حسين يده إلى ذراع شفيع ، فقال المتوكل : أتخمش أخصّ خدمي بحضرتي ، فكيف لو خلوت به ! ما أحوجك إلى الأدب ! وكان قد غمز شفيعا على العبث به ، فدعا بدواة فكتب : [ الطويل ] وكالوردة الحمراء حيّا بوردة * من الورد يمشي في قراطق كالورد له عبثات عند كل تحيّة * بكفّيه تستدعي الحليم إلى الوجد تمنّيت أن أسقى بعينيه شربة * تذكّرني ما قد نسيت من العهد سقى اللّه دهرا لم أبت فيه ليلة * خليّا ولكن من حبيب على وعد ثم دفعها لشفيع فأعطاها المتوكل ، فاستملحها وقال : أحسنت واللّه يا حسين ! ولو كان شفيع ممّن تجوز هبته لو هبته لك ؛ ولكن بحياتي يا شفيع إلّا كنت ساقيه بقيّة يومنا . وأمر له بمال كثير . وكان لمعز الدولة غلام تركيّ ، وكان وضيء الوجه ، منهمكا في الشراب ، ولفرط ميل مولاه إليه جعله رئيس سريّة جرّدها لحرب بني حمدان ، وكان المهلبيّ يستظرفه ويستحسنه ، فقال : [ مجزوء الكامل ] ظبي يروق الماء في * وجناته ويروق عوده